الشيخ الأصفهاني
ترجمة المؤلف 16
حاشية المكاسب
يفصح عن مقام سر الذات * يعرب عن حقائق الصفات إلى أن يقول : وحاله أبلغ من مقاله * جل عن الوصف لسان حاله فإنه معلم الضراعة * والاعتراف منه بالإضاعة مقام الكريم في أقصى الفنا * تراثه من جده حين دنى وأعلى آثاره الفلسفية وأعلاها أرجوزته في الحكمة والمعقول ( تحفة الحكيم ) التي هي آية من آيات الفن مع أسلوبها العالي السهل الممتنع ، جمعت أصول هذا الفن وطرائف هذا العلم بتحقيق كشف النقاب عن أسراره ، وأزاح الستار عن شبهاته ، وإن دلت على شئ فإنما تدل على أن ناظمها من أعاظم فلاسفة الإسلام الذين لا يسمح بمثلهم الزمن إلا في فترات متباعدة ، أمثال ابن سينا والخواجة نصير الدين الطوسي وصدر المتألهين ، لولا أن شيخنا غلب عليه الفقه والأصول وانقطع إليهما عن الظهور بالفلسفة . . وإليك بعض أبيات أرجوزته هذه الشاهدة على سلامة ذوقه ، وطول باعه في الأدب ، وقدرته على التصرف في الألفاظ العربية السهلة الواضحة في أدق المعاني العلمية ، فقد قال في أصالة الوجود : يختص بالوجود طرد العدم * إذ ما سواه عدم أو عدمي وليست العلة للمعلول * مناط طرد العدم البديل وهو مدار الوحدة المعتبرة * في الحمل بل كانت به المغايرة ومركز التوحيد ذاتا وصفة * وفعلا أيضا عند أهل المعرفة وقال في مبحث تعريف الوجود : الحد كالرسم على التحقيق * يوصف بالاسمي والحقيقي ولا يقال في جواب الشارحة * إلا حدود أو رسوم شارحة